أحمد الشرباصي

142

موسوعة اخلاق القرآن

أهو نبي ؟ . فجمجم قائلا : هو هو . فقيل له : فما له عندك . قال : عندي له العداوة إلى الموت . وجاء في سورة آل عمران : « وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ » « 1 » . تمنت جماعة من اليهود لو يهلكونكم بادخالكم في الضلال ودعوتكم اليه ، ولا يرجع وبال اضلالهم الا على أنفسهم ، ولا يلحق ضرره الا بهم ، لأن المسلمين لا يجيبونهم إلى ما يدعونهم اليه من ترك الاسلام إلى غيره ، فيبقى عليهم اثم الكفر واثم الدعوة إلى الكفر . وفي سورة آل عمران أيضا : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ » « 2 » . يا معشر المؤمنين ، لا تتخذوا الكافرين أولياء لكم من دون المؤمنين ، فإنهم لا يقصّرون في افساد أموركم ، ولا يتركون جهدهم في مضرتكم ، ولا يتقون الله في القائكم فيما يضركم ، وهم قد تمنوا ادخال الأذى والمشقة عليكم ، وقد ظهرت أمارة العداوة على ألسنتهم في فحوى كلامهم

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 69 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 118 .